جيرار جهامي

1097

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

في الكمال . فيعود هذا الترتيب دائرا على ذلك الترتيب الأول ؛ فهناك ابتدأ من أشرف إلى أدنى حتى وقف عند الأسطقسات ، ثم هنا ابتدأ عائدا من الأدنى إلى الأشرف معاكسا للأول . فمن المبدأ الأول إلى الأسطقسات هو الترتيب الآخذ على نظام المبادئ ، ومن الأسطقسات إلى الإنسان هو الترتيب العائد على نظام المبادئ ، وعند الإنسان يتمّ المعاد وله المعاد الحق والتشبّه بالمبادئ العقلية ، فكأنها دارت على أنفسها ؛ فكان عقل ، ثم نفس ، ثم أجسام ، ثم نفس ، ثم عقل يعود إلى مرتبة المبادئ . ( ممع ، 91 ، 10 ) معاد للأبدان وحدها - القائلون بالمعاد للأبدان وحدها ، هم فرقة من أهل الجدل من العرب ؛ يقولون : إن البدن وحده هو الحيوان وهو الإنسان ، بحياة وإنسانية خلقتا فيه : وهما عرضان ، والموت هو عدمهما فيه ، أو ضدّ لهما . وفي النشأة الثانية : يخلق في ذلك البدن حياة وإنسانية ، بعد ما رمّ وتفتّت . ويصير ذلك الإنسانية بعينه ، حيّا . ( رأم ، 38 ، 10 ) معاد للنفس - أما القائلون : بالمعاد للنفس ، ففرق : فرقة : مع ذلك قائل بتجسيم النفس . وفرقة : تعتقدها جوهرا نورانيّا من عالم النور مخالطا للبدن ، الذي هو الجوهر المظلم ، من عالم الظلمة . وهؤلاء : هم المجوس ، والثنوية ، والمانوية ، ومن ذهب مذهبهم . وسعادته : خلاص النور من الظلمة ، وخرقه الأفلاك ، وخروجه إلى عالم النور . وشقاوته : بقاؤه في العالم المظلم . وفرقة : ترى ذلك لها بالكرور في الأبدان ، وهم أهل التناسخ . وفرقة : ترى ذلك لها بالاحتباس في العالم العنصري ، والانفلات عنه . وفرقة : ترى ذلك لها باستكمالها لجوهرها ، وخلوصها عن تمكّن آثار الطبيعة فيها ؛ وضدّ ذلك . وهم الحكماء الفاضلون . ( رأم ، 40 ، 11 ) معاد للنفس والبدن - أما القائلون : بالمعاد للنفس والبدن : فكلهم يجعلون الحياة ، بوجود النفس للبدن ؛ والموت بمفارقة النفس للبدن . ويردون في النشأة الثانية ، النفس في البدن بعينه الذي كانت فيه : فجاعل : النفس روحانيّا غير جسم . وجاعل : النفس جسما ألطف من سائر الأجسام . وقائل : بأن النفس إذا ردّت إلى البدن ، كان للمثاب والمعاقب جميعا ثواب وعقوبة ، بحسب البدن والنفس جميعا . فكان للمثاب لذّات بدنية : من المحسوسات ؛ ولذّات نفسانية : من السرور ومشاهدة الملكوت بعين البصيرة ، والأمن من العذاب والعدم : وهؤلاء : هم المسلمون كافّة . وكان للمعاقب آلام بدنية : من الحرّ والبرد ؛ ونفسانية : من اللعنة والخزي والخوف واليأس . وقائل : بأن اللذّات إدراك يكون